جامعة فلسطين الأهلية تستقبل الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية ويوقعان اتفاقية تعاون مشترك

جامعة فلسطين الأهلية تستقبل الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية ويوقعان اتفاقية تعاون مشترك

استقبل رئيس مجلس أمناء جامعة فلسطين الأهلية الدكتور داوود الزير، رئيس الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية السيد نصار نصار، والوفد المرافق له، بحضور رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور عماد الزير واعضاء من الهيئتين الاكاديمية والادارية في الجامعة، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون والشراكة بين الجامعة والقطاع الصناعي، بما يسهم في مواءمة مخرجات التعليم العالي مع احتياجات سوق العمل وتطوير الكفاءات الوطنية.

بدوره، رحّب رئيس مجلس أمناء جامعة فلسطين الأهلية، الدكتور داوود الزير، بالوفد الزائر، مؤكداً أهمية هذه الزيارة في تعزيز الشراكة والتكامل بين القطاع الأكاديمي والقطاع الصناعي، بما يخدم مسيرة التنمية الوطنية. وأشار إلى أن تطوير القطاعات المختلفة يتطلب تعزيز التعاون وتكامل الأدوار والاستفادة من الخبرات والإمكانات المتاحة لدى كل قطاع. وشدد على أن الاستثمار في الإنسان يمثل الأساس الحقيقي لأي عملية تنموية مستدامة، من خلال بناء القدرات، وتطوير المهارات، وتمكين الشباب وتأهيلهم للمساهمة بفاعلية في مسيرة البناء والتطوير. كما أكد أهمية تعزيز العلاقة بين التعليم واحتياجات القطاعات الإنتاجية، بما يضمن إعداد كوادر مؤهلة وقادرة على مواكبة المتغيرات والتطورات المتسارعة. وأوضح أن الشراكة بين المؤسسات الأكاديمية والقطاعات الاقتصادية تسهم في تبادل المعرفة والخبرات، وتحفيز الابتكار، ودعم البحث والتطوير، وخلق فرص جديدة للتعلم والتدريب والعمل. مؤكداً أن جامعة فلسطين الأهلية تنظر إلى هذه الشراكات باعتبارها رافعة مهمة لتطوير مؤسساتنا الوطنية وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات. وأعرب عن تطلعه إلى أن تشكل هذه الاتفاقية خطوة عملية نحو بناء تعاون مستدام يخدم الطرفين، ويسهم في تطوير القطاعين، ويعزز الاستثمار في الإنسان باعتباره محور التنمية وأساس بناء مستقبل أكثر قدرة على النمو والصمود.

وقدم رئيس الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية، السيد نصار نصار، نبذة شاملة حول واقع القطاع الصناعي الفلسطيني وأهميته باعتباره أحد الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني، ودوره الحيوي في دعم الإنتاج المحلي، وتوفير فرص العمل، وتعزيز صمود الاقتصاد الفلسطيني وقدرته على مواجهة التحديات المختلفة. كما استعرض أبرز التحديات التي تواجه القطاع الصناعي، والحاجة المستمرة إلى تطوير بيئة العمل والإنتاج والارتقاء بقدرات الكوادر البشرية بما يواكب التطورات العلمية والتكنولوجية ومتطلبات الأسواق الحديثة. وأكد نصار أهمية تعزيز التكامل بين القطاع الصناعي ومؤسسات التعليم العالي، باعتبار الجامعات شريكاً أساسياً في إعداد الكفاءات وتأهيل الموارد البشرية القادرة على تلبية احتياجات سوق العمل ومواكبة التطورات المتسارعة في مختلف المجالات. وشدد على ضرورة بناء شراكات فاعلة ومستدامة بين القطاعين الأكاديمي والصناعي، تسهم في تطوير الخطط والبرامج التعليمية، وتعزيز التدريب العملي والتطبيقي للطلبة، والاستفادة من الخبرات والإمكانات البحثية والعلمية المتاحة لدى المؤسسات الأكاديمية في إيجاد حلول للتحديات التي تواجه القطاعات الصناعية. وأشار إلى أن تعزيز التعاون المشترك من شأنه أن يفتح آفاقاً أوسع للابتكار والبحث والتطوير، ونقل المعرفة إلى حيز التطبيق، بما يسهم في تطوير المنتجات والخدمات ورفع تنافسية الصناعة الفلسطينية، إلى جانب إعداد خريجين يمتلكون المعارف والمهارات العملية التي يحتاجها سوق العمل. كما أكد أهمية توحيد الجهود والاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى المؤسسات الأكاديمية والصناعية، بما يعزز الشراكة بين المعرفة والإنتاج ويخدم أهداف التنمية الاقتصادية والوطنية المستدامة.

من جانبه، رحب رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور عماد الزير بالحضور، مشيداً بالدور الذي يؤديه القطاع الصناعي الفلسطيني، ومؤكداً ضرورة مواكبة التطورات المتسارعة في سوق العمل، وتعزيز الشراكة مع القطاع الصناعي لتطوير البرامج الأكاديمية واستحداث تخصصات تحاكي احتياجات الصناعة والتطورات التكنولوجية الحديثة.

وأشار الأستاذ الدكتور الزير إلى أهمية الاستمرار في تطوير المختبرات الجامعية بما يعزز الجانب التطبيقي لدى الطلبة، والعمل على إنشاء مختبرات متخصصة للمحاكاة تخدم قطاع الصناعة، وتوفر للطلبة بيئة تعليمية تحاكي الواقع الصناعي وتؤهلهم للانخراط في سوق العمل بكفاءة واقتدار. كما أكد أهمية الذكاء الاصطناعي ودوره المتنامي في تطوير الصناعة، ورفع كفاءة العمليات الإنتاجية، ودعم التحول الرقمي والأتمتة والتصنيع الذكي.

من جانبه، قدم عميد كلية الهندسة وتكنولوجيا المعلومات في جامعة فلسطين الأهلية، الدكتور هيثم حجازي، عرضاً مفصلاً حول الكلية وبرامجها وتخصصاتها الأكاديمية، موضحاً توجهها نحو تطوير مخرجاتها بما يتلاءم مع التطورات المتسارعة في المجالات الهندسية والتكنولوجية واحتياجات سوق العمل. واستعرض أبرز مجالات التخصص التي توفرها الكلية مسلطاً الضوء على برنامج تكنولوجيا الاتمتة الصناعية والذي طور بالشراكة مع الاتحاد العام للصناعات الفلسطيني، وآليات تعزيز الجانب التطبيقي والمهني في العملية التعليمية، بما يسهم في إعداد خريجين يمتلكون المعارف والمهارات التي يتطلبها القطاع الصناعي ومختلف القطاعات ذات الصلة.

وأكد الدكتور حجازي أن تطوير البرامج الأكاديمية يجب أن يستند إلى حوار مستمر مع القطاعات المهنية والإنتاجية، مشيراً إلى أهمية التوصيات والمقترحات التي خلصت إليها سلسلة الاجتماعات واللقاءات التي عقدتها الجامعة مع الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية، والتي شكلت أساساً مهماً لتحديد الأولويات والاحتياجات الفعلية لسوق العمل. وأوضح أن الجامعة تعمل على الاستفادة من هذه التوصيات في مراجعة وتطوير برامجها ومحتواها الأكاديمي، وتعزيز التدريب العملي والتطبيقي، بما يضمن تحقيق مواءمة أفضل بين مخرجات التعليم واحتياجات القطاع الصناعي، ورفع جاهزية الطلبة والخريجين للانخراط في سوق العمل والمساهمة في تطوير القطاعات الإنتاجية.

وتُوّج اللقاء بتوقيع مذكرة تفاهم وتعاون استراتيجي بين جامعة فلسطين الأهلية والاتحاد العام للصناعات الفلسطينية، وقعها عن الجامعة رئيسها الأستاذ الدكتور عماد الزير، وعن الاتحاد رئيسه السيد نصار نصار، بهدف تعزيز التعاون والشراكة بين الطرفين، وجسر الفجوة بين المعرفة الأكاديمية والتطبيقات الصناعية.

وتتضمن مذكرة التفاهم مجالات متعددة للتعاون، من أبرزها تطوير ومواءمة البرامج الأكاديمية ذات العلاقة بالقطاع الصناعي، وبشكل خاص برنامج بكالوريوس تكنولوجيا الأتمتة الصناعية، إلى جانب التدريب الميداني والزيارات الصناعية للطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية، وتبادل الخبرات، والبحث العلمي وحل المشكلات والتحديات الصناعية، والإشراف المشترك على مشاريع التخرج، وتنفيذ البحوث والدراسات المشتركة.

كما تشمل المذكرة التعاون في المشاريع التنموية والبحثية، والسعي لإنشاء حاضنة ابتكار صناعي داخل الجامعة، وتنظيم ورش العمل والندوات والمؤتمرات حول مستجدات الثورة الصناعية الرابعة وتطبيقاتها في فلسطين، والاستفادة من خبرات المختصين في القطاع الصناعي، إلى جانب توفير الجامعة مختبراتها وقاعاتها لتنفيذ دورات تدريبية متخصصة لكوادر المصانع بالتنسيق مع مركز الذكاء الاصطناعي والابتكار في الجامعة.

ويأتي توقيع هذه المذكرة انطلاقاً من حرص الطرفين على تعزيز التكامل بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع الصناعي، وربط مخرجات التعليم العالي باحتياجات سوق العمل المتجددة، ولا سيما في مجالات الثورة الصناعية الرابعة والأتمتة الذكية والتصنيع الذكي والتحول الرقمي، بما يسهم في رفد الصناعة الوطنية بكوادر مؤهلة وحلول تقنية مبتكرة تدعم تنافسيتها.

وأكد الطرفان أهمية استمرار هذا التعاون وتطويره بما يخدم الطلبة والقطاع الصناعي والمجتمع، حيث تنص المذكرة على تشكيل لجنة توجيهية مشتركة لمتابعة تنفيذ بنود التعاون وتقييم نتائجه ووضع خطط العمل السنوية.